عبد الحي بن فخر الدين الحسني
24
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
وقد كفر أهل الهند الا أهل قصه ( كچه ) ، فلم ير للمسلمين ملجأ يلجؤن اليه فبنى من وراء البحيرة مما يلي الهند مدينة سماها " المحفوظة " وجعلها مأوى لهم ، وكان عمرو بن محمد بن القاسم الثقفي مع الحكم وكان يفوض اليه ويقلده جسيم أموره وأعماله فأغزاه من المحفوظة ، فلما قدم عليه وقد ظفر امره فبنى دون البحيرة مدينة وسماها " المنصورة " ، فهي التي ينزلها العمال بعده وتخلص الحكم ما كان في أيدي العدو مما غلبوا عليه ورضى الناس بولايته ؛ وكان خالد بن عبد اللّه القسري أمير العراق يقول : واعجبا ! وليت فتى العرب - يعنى تميما - فرفض وترك ، ووليت ابخل العرب فرضى به - انتهى . وقتل الحكم في ارض السند سنة اثنتين وعشرين ومائة . 9 - حميم بن سامة السامي كان من رجال محمد بن الحارث العلافى انتقل معه إلى السند واحتمى بداهر وسكن بالرور ، ولما فتح محمد بن القاسم الثقفي السند خرج إلى برهمناباد واجتمع بجىسنگه ، ولما خرج جىسنگه إلى كشمير سار معه إلى تلك البلاد ، ولما اقطع صاحب كشمير عمالة شاكلها لجىسنگه استعمل جىسنگه حميما على تلك العمالة ، ولما مات جىسنگه ولم يترك أحدا يرثه استقل حميم بأقطاعه وتداول أولاده ملكه إلى قرون متطاولة ، كما في تاريخ السند . 10 - الربيع بن صبيح السعدي الشيخ المحدث الربيع بن صبيح السعدي أبو بكر - ويقال : أبو حفص - البصري مولى بنى سعد بن زيد مناة ، روى عن الحسن البصري وحميد الطويل ويزيد الزقاشى وأبى الزبير وأبى غالب صاحب أبى امامة وثابت البناني ومجاهد ابن جبر وغيرهم ، وعنه سفيان الثوري ووكيع وابن مهدي وأبو داود وأبو الوليد الطيالسيان وآدم بن أبي اياس وعاصم بن علي وعدة ؛ وكان صالحا ، صدوقا ،